عبد المنعم الحفني
1401
موسوعة القرآن العظيم
( 158 ) : قيل : الذي جعل له ذلك كنانة وخزاعة ، قالوا : إن اللّه خطب إلى سادات الجن فزوّجوه من سروات بناتهم ، فالملائكة بنات اللّه من سروات بنات الجن ! 4 - وفي قوله تعالى : وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ( 164 ) : قيل : الآيات الثلاث : وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ( 164 ) وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ ( 165 ) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ ( 166 ) نزلت ورسول اللّه عند سدرة المنتهى ، فتأخر جبريل ، فقال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « أهنا تفارقني ؟ » فقال : « ما أستطيع أن أتقدم عن مكاني » ، وأنزل اللّه الآيات الثلاث . وقيل : كان الرجال والنساء يصلّون جميعا ، فلما نزلت : وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ( 164 ) تقدّم الرجال وتأخر النساء . والآية فيها ردّ على النساء المطالبات بأن يعامل النساء في المجتمع معاملة الرجال ، وأن يمتهنوا مهنهم . 5 - وفي قوله تعالى : وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ ( 165 ) : قيل : كان الناس يصلّون متبددين ، فأنزل اللّه الآية فأمرهم أن يصفّوا ، وقال لهم النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربّها ، يتمّون الصف الأول ويتراصّون في الصف » . والصلاة صفوفا من مزايا الإسلام ويحسدنا عليها الآخرون . 6 - وفي قوله تعالى : أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ * ( 176 ) : قيل : كانوا يقولون من فرط تكذيبهم : متى هذا العذاب ، فنزلت الآية - أي لا تستعجلوه فإنه واقع بكم . * * * 1050 - ( في أسباب نزول آيات سورة ص ) 1 - في قوله تعالى : ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ( 1 ) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ ( 2 ) كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ ( 3 ) وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ ( 4 ) أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ ( 5 ) وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ ( 6 ) ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ ( 7 ) : قيل : إن أبا طالب مرض فجاءت قريش ، وجاء النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، وكان هناك مكان للجلوس شاغرا عند رأس أبى طالب ، فتوجه إليه النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ليجلس ، فقام أبو جهل يمنعه . قيل : وشكوه إلى أبى طالب أنه يسبّ آلهتهم ، فقال أبو طالب : يا ابن أخي ، ما تريد من قومك ؟ فقال : « يا عمّ ، إنما أريد منهم كلمة تذلّ لهم بها العرب ، وتدين لهم بها العجم » ، فقال : وما هي ؟ قال : « لا إله إلا اللّه » . قال : فقالوا : أجعل الآلهة إلها واحدا ؟ قال : فنزلت فيهم هذه الآيات . وقوله : تذلّ بها العرب تضعف الحديث ، لأن العرب بها شرّفوا وكرّموا . وليس هذا هو أسلوب النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ولا فهمه للإسلام والقرآن . 2 - وفي قوله تعالى : أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ ( 5 ) : قيل : أن أبا